الشهيد الثاني

280

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ويحتمل الرجوع إلى نصف النصف الموجود وبدل نصف الموهوب ؛ لأنّ الهبة وردت على مطلق النصف فيشيع فيكون حقّه في الباقي والتالف ، فيرجع بنصفه وببدل الذاهب ، ويكون هذا هو المانع ، وهو أحد الثلاثة المسوّغة للانتقال إلى البدل . وردّ بأ نّه يؤدّي إلى الضرر بتبعيض حقّه ، فيلزم ثبوت احتمال آخر ، وهو تخيّره بين أخذ النصف الموجود وبين التشطير المذكور « 1 » . « ولو كان » الموهوب « معيّناً فله نصف الباقي ونصف ما وهبته مثلًا أو قيمةً » لأنّ حقّه مشاع في جميع العين وقد ذهب نصفها معيّناً ، فيرجع إلى بدله ، بخلاف الموهوب على الإشاعة . ونبّه بقوله : « وهبته » على أنّ المهر عين ، فلو كان ديناً وأبرأته من نصفه برئ من الكلّ وجهاً واحداً « وكذا لو تزوّجها بعبدين فمات أحدهما أو باعته ، فللزوج نصف الباقي ونصف قيمة التالف » لأنّه تلف على ملكها واستحقاقه لنصفه تجدّد بالطلاق من غير اعتبار الموجود وغيره . والتقريب ما تقدّم . « الثامنة » : « للزوجة الامتناع قبل الدخول حتّى تقبض مهرها إن كان » المهر « حالّاً » موسراً كان الزوج أم معسراً ، عيناً كان المهر أم منفعة ، متعيّناً كان أم في الذمّة ؛ لأنّ النكاح في معنى المعاوضة وإن لم تكن محضة . ومن حكمها أنّ لكلّ من المتعاوضين الامتناع من التسليم إلى أن يسلّم إليه الآخر ، فيجبرهما الحاكم على التقابض معاً ؛ لعدم الأولويّة ، بوضع الصداق عند عدل إن لم يدفعه إليها ،

--> ( 1 ) ردّه فخر المحقّقين في الإيضاح 3 : 233 .